الكتف المتجمد: الأسباب والأعراض والعلاج
ما هي الكبسولة اللاصقة (الكتف المتجمد)؟
الكتف المتجمد، المعروف طبياً باسم الكبسولة اللاصقة أو التهاب الكبسولة اللاصقة، هي حالة تتميز بتيبس وألم تدريجي في مفصل الكتف. تحدث هذه الحالة عندما ينتفخ النسيج الضام حول مفصل الكتف (الكبسولة) ويصبح ندبياً وضيقاً، مما يحد من حركة الكتف بشكل كبير. تمر الحالة عادة بمراحل تدريجية، من الألم المتزايد إلى فقدان الحركة ثم التحسن البطيء. تصيب هذه الحالة عادة الأشخاص في منتصف العمر وتؤثر على النساء أكثر من الرجال.
أسباب الكتف المتجمد
لا يعرف السبب الدقيق للكتف المتجمد في كثير من الحالات، لكن عدة عوامل قد تزيد من الخطر. الإصابات السابقة في الكتف أو الجراحة قد تؤدي إلى تطور الحالة، خاصة إذا لم يتم تحريك الكتف بشكل كافٍ أثناء التعافي. الأشخاص الذين يعانون من مرض السكري هم أكثر عرضة للإصابة بـ 5 إلى 10 مرات. أمراض أخرى مثل أمراض القلب والسكتات الدماغية والشلل قد تزيد من خطر الإصابة. الأشخاص غير النشيطين أو الذين يقضون فترات طويلة في عدم استخدام الكتف أكثر عرضة. الضغط النفسي والتوتر قد يساهم في تطور الحالة. تقدم السن يزيد من احتمالية الإصابة، خاصة بعد سن الأربعين.
أعراض الكتف المتجمد
تتطور الأعراض عادة على ثلاث مراحل. في المرحلة الأولى (مرحلة الألم)، يشعر المريض بألم تدريجي في الكتف يزداد سوءاً مع الحركة، خاصة عند محاولة تحريك الكتف بزوايا معينة. النوم على الجانب المصاب قد يكون مؤلماً جداً. في المرحلة الثانية (مرحلة التجمد)، يقل الألم قليلاً لكن صلابة المفصل تزداد بشكل ملحوظ، وقد تفقد القدرة على تحريك الكتف بشكل طبيعي. قد تشعر بتحدد في الحركات البسيطة مثل ارتداء الملابس أو مشط الشعر. في المرحلة الثالثة (مرحلة الذوبان)، تبدأ الحركة تتحسن تدريجياً، لكن قد تستغرق أشهراً عديدة للعودة إلى الطبيعي.
التشخيص
يتم التشخيص بناءً على الفحص السريري والتاريخ الطبي. الطبيب سيقيم نطاق حركة الكتف، وعادة ما يلاحظ محدودية واضحة في حركات معينة. التصوير بالأشعة السينية قد يساعد في استبعاد أسباب أخرى للألم مثل التهاب المفاصل. التصوير بالرنين المغناطيسي قد يكون مفيداً لتأكيد التشخيص وتقييم درجة الالتصاق. اختبارات الدم قد تجرى للتحقق من وجود حالات مثل السكري أو أمراض الغدة الدرقية.
العلاج
العلاج الأولي يركز على تخفيف الألم واستعادة الحركة. مضادات الالتهاب غير الستيرويدية مثل الإيبوبروفين قد تساعد في تخفيف الألم. العلاج الطبيعي هو الركيزة الأساسية للعلاج، ويتضمن تمارين تمدد لطيفة ومنتظمة لاستعادة نطاق الحركة. حقن الستيرويد قد توفر راحة مؤقتة من الألم وقد تساعد في العلاج الطبيعي. في الحالات الشديدة، قد يتم اللجوء إلى التحرير تحت التخدير (Manipulation Under Anesthesia) حيث يتم تحريك الكتف بقوة تحت التخدير. الجراحة قد تكون ضرورية في بعض الحالات لتحرير الالتصاقات، لكنها نادراً ما تكون الخيار الأول.
المضاعفات
المضاعفات نادرة لكنها قد تحدث. قد يحدث تيبس دائم في الكتف إذا لم يتم العلاج المناسب. الألم المزمن قد يستمر حتى بعد تحسن الحركة. فقدان الحركة قد يؤثر على الأنشطة اليومية والعمل. الاكتئاب والقلق قد يتطوران بسبب الألم المستمر والحد من الحركة.
الوقاية
لتقليل خطر الإصابة بالكتف المتجمد، من المهم الحفاظ على نشاط الكتف بعد أي إصابة أو جراحة. تمارين الكتف بانتظام تحافظ على مرونة المفصل. الأشخاص الذين يعانون من السكري يجب أن يسيطروا على مستويات السكر في الدم. العلاج الطبيعي المبكر بعد الجراحة أو الإصابة مهم جداً. تجنب فترات طويلة من عدم الحركة أو التثبيت الكامل للكتف.
متى يجب مراجعة الطبيب؟
يجب مراجعة الطبيب عند الشعور بألم في الكتف يستمر لأكثر من أسبوعين ويزداد سوءاً مع الوقت. إذا لاحظت تقييداً تدريجياً في حركة الكتف يؤثر على أنشطتك اليومية. عند صعوبة تحريك الكتف بزوايا معينة أو عدم القدرة على الوصول إلى الأرضية خلف ظهرك. إذا كنت تعاني من ألم ليلي يعيق نومك بشكل متكرر. عند عدم تحسن الأعراض بالعلاجات المنزلية بعد عدة أسابيع.