اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه: الأسباب والأعراض والعلاج
ما هو اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه؟
اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD) هو اضطراب نفسي عصبي يؤثر على القدرة على الانتباه والتركيز والتحكم بالسلوك. الأشخاص المصابون يعانون من صعوبة في الانتباه والتركيز على المهام، والسيطرة على السلوك الاندفاعي، والبقاء منظمين. الاضطراب عادة ما يبدأ في الطفولة لكن قد يستمر في البالغين.
هناك ثلاثة أنواع من الاضطراب: النوع المسيطر عليه الانتباه، والنوع الاندفاعي/فرط النشاط، والنوع المختلط. الاضطراب ليس ضعفاً في الذكاء بل هو مشكلة في كيفية عمل الدماغ في معالجة المعلومات والسيطرة على الدوافع.
أسباب اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه
السبب الدقيق للاضطراب لم يتم فهمه بالكامل، لكن يعتقد أن العوامل الوراثية تلعب دوراً كبيراً. الأطفال الذين لديهم والد مصاب باضطراب ADHD أكثر عرضة للإصابة. الفروقات في كيمياء الدماغ وهياكله قد تلعب دوراً.
العوامل البيئية قد تساهم أيضاً مثل التعرض لنقص الأكسجين أثناء الحمل أو الولادة المبكرة. الإصابات الدماغية قد تزيد من الخطر. بعض الدراسات تشير إلى دور التغذية والعوامل الاجتماعية.
أعراض اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه
أعراض الانتباه تشمل صعوبة التركيز، نسيان الأشياء، عدم إنهاء المهام، صعوبة الاستماع، والعيش في فوضى. أعراض فرط النشاط والاندفاعية تشمل الحركة المستمرة، عدم القدرة على الجلوس بهدوء، الكلام المفرط، مقاطعة الآخرين، والقيام بأشياء متهورة.
الأطفال قد يجدون صعوبة في المدرسة وبناء العلاقات الاجتماعية. البالغون قد يجدون صعوبة في العمل والعلاقات الشخصية. قد يرافق الاضطراب القلق والاكتئاب والمشاكل السلوكية.
تشخيص اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه
يتم التشخيص من خلال تقييم سريري شامل وملاحظة الأعراض على مدى فترة زمنية. يجب أن تكون الأعراض موجودة قبل سن 12 سنة وتؤثر على أكثر من مجال حياة واحد. قد يطلب الطبيب اختبارات نفسية وعصبية محددة.
تقييم المدرسة والبيت مهم للأطفال. قد يتم استخدام قوائم الفحص والاستبيانات الموحدة. فحوصات الدماغ مثل الرنين المغناطيسي قد تجرى لاستبعاد الحالات الأخرى. لا يوجد اختبار واحد يؤكد التشخيص.
علاج اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه
العلاج الدوائي قد يتضمن المنبهات مثل الميثيلفينيديت أو الأمفيتامين، أو الأدوية غير المنبهة مثل الأتوموكسيتين. هذه الأدوية تساعد على تحسين التركيز والسيطرة على السلوك. بعض الأطفال قد لا يحتاجون الأدوية.
العلاج السلوكي والنفسي مهم جداً وقد يكون كافياً للبعض. تقنيات إدارة الوقت والتنظيم تساعد. العلاج الأسري قد يساعد على تحسين الديناميكية العائلية. في المدرسة، قد تكون هناك حاجة لتعديلات وإجراءات خاصة.
مضاعفات اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه
الأطفال المصابون قد يعانون من مشاكل اجتماعية وتدني احترام الذات. الفشل الأكاديمي قد يكون مشكلة شائعة. القلق والاكتئاب قد يرافقان الاضطراب.
البالغون قد يعانون من مشاكل العمل والعلاقات. الإدمان على المخدرات قد يكون أكثر شيوعاً عند الأشخاص المصابين. المشاكل القانونية قد تحدث بسبب السلوك المتهور. إذا لم يتم التشخيص والعلاج، قد تكون النتائج طويلة الأمد سلبية.
الوقاية من اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه
لا يمكن منع الاضطراب لأنه وراثي لكن يمكن تقليل التأثيرات السلبية. الكشف المبكر والتشخيص مهم جداً. البيئة الصحية والمدعومة قد تساعد على تحسين النتائج.
الحد من التوتر والعنف في البيت قد يساعد. التغذية الصحية والنشاط البدني المنتظم مهمان. دعم الوالدين والمدرسة قد يقلل من التأثيرات السلبية.
متى يجب مراجعة الطبيب؟
يجب استشارة الطبيب إذا لاحظ الوالدان صعوبات في التركيز والسلوك لدى الطفل. إذا كانت هناك مشاكل في المدرسة أو السلوك المتهور، يجب البحث عن التشخيص. البالغون الذين يشكون من صعوبة التركيز يجب أن يطلبوا تقييماً.
وجود تاريخ عائلي من الاضطراب يستدعي الفحص. إذا بدأت الأعراض تؤثر على الحياة اليومية، يجب طلب المساعدة. التشخيص والعلاج المبكر قد يحسن النتائج بشكل كبير.