مريء باريت: الأسباب والأعراض والعلاج
ما هو مريء باريت؟
مريء باريت هي حالة تحدث عندما تتغير خلايا بطانة المريء (الأنبوب الذي ينقل الطعام من الفم إلى المعدة) بسبب التعرض المستمر لحمض المعدة. في هذه الحالة، تحل خلايا جديدة غير الخلايا الطبيعية محل الخلايا التالفة. هذا التغيير في الخلايا يسمى التغير المعوي أو الإنجليزي.
هذه الحالة تعتبر ما قبل سرطانية، مما يعني أنها قد تزيد من خطر الإصابة بسرطان المريء. ومع ذلك، ليس كل شخص مصاب بمريء باريت سيصاب بالسرطان. الكشف المبكر والمراقبة المنتظمة قد توقف تطور المرض.
أسباب مريء باريت
السبب الرئيسي لمريء باريت هو الارتجاع المعدي المريئي المزمن (GERD). عندما يرتد حمض المعدة بشكل متكرر إلى المريء، يسبب تلفاً متكرراً لخلايا بطانة المريء. مع الوقت، يتطور التهاب مزمن وتغيير في الخلايا.
التدخين يزيد من خطر الإصابة بمريء باريت. المدخنون يعانون من ضعف في وظائف الحاجز الفاصل بين المريء والمعدة.
السمنة الزائدة تزيد من الضغط داخل البطن، مما يؤدي إلى تسرب حمض المعدة. الكحول يضعف أيضاً وظائف العضلة العاصرة للمريء السفلى. العمر أيضاً عامل خطر - تزيد الإصابة مع التقدم في السن.
أعراض مريء باريت
في الواقع، مريء باريت نفسها لا تسبب أعراضاً محددة. لكن الأعراض التي قد تحدث غالباً ما تكون مرتبطة بالارتجاع المعدي المريئي الأساسي.
قد يعاني الشخص من حرقة في الصدر أو الشعور بحموضة. قد يحدث الألم خلف عظم الصدر أو الشعور بضيق في الصدر. الشعور بالامتلاء السريع عند الأكل قد يحدث أيضاً.
قد يكون هناك إحساس بصعوبة البلع وألم عند بلع الطعام. الشعور بطعم حامضي أو مر في الفم قد يكون موجوداً. قد يعاني الشخص من سعال مزمن أو بحة في الصوت.
تشخيص مريء باريت
التنظير العلوي (Upper Endoscopy) هو الاختبار الأساسي لتشخيص مريء باريت. يتم إدخال منظار مرن مع كاميرا صغيرة من خلال الفم للنظر مباشرة في المريء والمعدة.
أثناء التنظير، يتم أخذ عينات من الأنسجة (خزعات) من المناطق المشبوهة. يتم فحص هذه العينات تحت المجهر لتحديد ما إذا كان هناك تغييرات سرطانية.
التصوير المقطعي قد يكون مفيداً في تقييم توسع المريء وتحديد أي مضاعفات. قد يتم استخدام تقنيات خاصة مثل التنظير ذي النطاق الضيق لتحسين الكشف.
علاج مريء باريت
العلاج الأساسي يركز على السيطرة على الارتجاع المعدي المريئي. قد يتم وصف مثبطات مضخة البروتون (PPI) للسيطرة على إفراز حمض المعدة.
يجب تغيير نمط الحياة بتجنب الأطعمة المثيرة للحموضة والوجبات الدسمة. الامتناع عن التدخين والكحول ضروري جداً. النوم برفع رأس السرير قد يساعد في تقليل الارتجاع الليلي.
في الحالات الخطيرة ذات التغييرات السرطانية المتقدمة، قد يتم استخدام العلاجات التنظيرية مثل الكي أو الاستئصال بالتردد الراديوي. في الحالات النادرة جداً، قد تكون جراحة إزالة المريء ضرورية.
مضاعفات مريء باريت
المضاعفة الأساسية هي السرطان. يزيد خطر الإصابة بسرطان المريء بنسبة كبيرة عند الأشخاص المصابين بمريء باريت. لكن الخطر لا يزال نسبياً منخفضاً إذا تم المراقبة المنتظمة.
قد يحدث نزيف من المريء في حالات نادرة. انسداد المريء قد يحدث إذا حدثت عضة ندبية (Strictures).
المضاعفات المتعلقة بالارتجاع المستمر قد تشمل التهاب المريء الحاد والقرح.
الوقاية من مريء باريت
الوقاية الأساسية تتمثل في السيطرة على الارتجاع المعدي المريئي. يجب تجنب الأطعمة المثيرة للحموضة والوجبات الكبيرة.
يجب الامتناع عن التدخين تماماً والحد من تناول الكحول. تخفيف الوزن الزائد يساعد في تقليل الضغط على المريء.
ممارسة الرياضة المنتظمة والحفاظ على وزن صحي مهم. تجنب الملابس الضيقة التي تزيد الضغط على البطن.
متى يجب مراجعة الطبيب؟
يجب مراجعة الطبيب إذا كان هناك حرقة متكررة في الصدر لأكثر من أسبوعين. الشعور بصعوبة مستمرة في البلع يستحق التقييم الطبي.
إذا كان لديك تاريخ عائلي من سرطان المريء أو مريء باريت، يجب إجراء فحص دوري. وجود أعراض حموضة شديدة أو متفاقمة يجب أن تؤخذ بجدية.
النزيف من الفم أو القيء الدموي يتطلب رعاية طبية طارئة. فقدان الوزن غير المبرر مع أعراض هضمية يجب أن يتم تقييمه بسرعة.