التهاب القولون المجهري: الأسباب والأعراض والعلاج
ما هو التهاب القولون المجهري؟
التهاب القولون المجهري (microscopic colitis) هو مرض التهابي في القولون يتميز بإسهال مزمن. الالتهاب يكون مرئياً فقط تحت المجهر (لذا الاسم “مجهري”). المرض قد لا يظهر بالفحص العادي منظار القولون لأن بطانة القولون تبدو طبيعية.
هناك نوعان من التهاب القولون المجهري: التهاب الغشاء اللمفاوي (lymphocytic colitis) والتهاب الغشاء الكولاجيني (collagenous colitis). كلا النوعين يسبب إسهالاً مزمناً وألماً بطنياً. المرض قد يستمر لسنوات وقد يؤثر على جودة الحياة.
أسباب التهاب القولون المجهري
العوامل المناعية: قد تكون هناك استجابة مناعية مفرطة. الأجسام المضادة الذاتية قد تهاجم أنسجة القولون.
الالتهابات السابقة: عدوى بكتيرية أو فيروسية سابقة قد تسبب الالتهاب. قد لا يشفى القولون بالكامل.
الأدوية: بعض الأدوية قد تسبب الالتهاب. مثبطات مضخة البروتون قد ترتبط بالمرض. مثبطات الجهاز المناعي قد تكون أيضاً عوامل خطر.
العوامل الوراثية: قد يكون هناك استعداد وراثي. تاريخ عائلي للأمراض الالتهابية قد يزيد الخطر.
عوامل أخرى: التدخين قد يزيد الخطر. الضغط النفسي قد يساهم. السمنة قد ترتبط بالمرض.
أعراض التهاب القولون المجهري
الإسهال المزمن: إسهال مائي مستمر يحدث عدة مرات يومياً. قد يستمر الإسهال لأسابيع أو أشهر. الإسهال قد يحدث أثناء النوم في الحالات الشديدة.
ألم وتشنج بطني: ألم خفيف إلى معتدل في البطن. تشنجات قد تحدث قبل التبرز.
الأعراض العامة: فقدان الوزن قد يحدث بسبب الإسهال المستمر. الإرهاق والضعف. الجفاف قد يحدث.
مضاعفات: سوء امتصاص المغذيات قد يحدث. نقص الفيتامينات والمعادن. فقر دم قد يحدث.
الأعراض الثانوية: تهيج جلدي حول الشرج. الحكة الشرجية. الشعور بعدم اكتمال التبرز.
تشخيص التهاب القولون المجهري
التقييم السريري: أخذ التاريخ الطبي المفصل عن الإسهال. استبعاد أسباب أخرى للإسهال.
منظار القولون: فحص القولون بالمنظار قد يبدو طبيعياً. بطانة القولون لا تظهر أي اختلافات واضحة. هذا بخلاف التهاب القولون التقرحي.
الخزعة: أخذ عينات من بطانة القولون أثناء المنظار. الفحص المجهري قد يظهر الالتهاب. قد يحدد نوع التهاب القولون المجهري.
الفحوصات المخبرية: اختبار البراز قد يستبعد العدوى. اختبارات الدم قد تبين نقص في المغذيات. علامات الالتهاب قد تكون عادية.
اختبارات أخرى: اختبار وظائف الكبد والكلى قد تكون مهمة. اختبار الكهارل قد يبين الجفاف.
علاج التهاب القولون المجهري
تعديلات النمط الحياة: تجنب الأطعمة المحفزة (الدهنية والحارة). تقليل الكافيين والكحول. تناول وجبات صغيرة ومنتظمة. الراحة الكافية والنوم الجيد.
الأدوية: مثبطات مضخة البروتون قد تساعد في بعض الحالات. مجموعة 5-ASA قد تقلل الالتهاب. البسموت قد يساعد في تقليل الإسهال. مثبطات المناعة قد تستخدم في الحالات الشديدة.
المكملات الغذائية: مكملات الألياف قد تساعد (لكن بحذر). مكملات الفيتامينات والمعادن. مكملات البروبيوتيك قد تفيد.
العلاج الداعم: تناول كميات كافية من السوائل لتجنب الجفاف. تصحيح نقص المغذيات. علاج فقر الدم إن وجد.
مضاعفات التهاب القولون المجهري
الجفاف: الإسهال المستمر قد يسبب جفافاً شديداً. قد يحتاج لدخول المستشفى في الحالات الشديدة.
سوء التغذية: نقص الفيتامينات والمعادن قد يحدث. فقر الدم قد يحدث. نقص البروتين قد يسبب ضعفاً.
التأثر النفسي: الإسهال المستمر قد يؤثر على جودة الحياة. القلق والاكتئاب قد يحدثان. العزلة الاجتماعية قد تحدث.
مضاعفات نادرة: القولون السام (toxic megacolon) قد يحدث في الحالات الشديدة. النزيف المعوي قد يحدث (نادر). انثقاب القولون قد يحدث (نادر جداً).
الوقاية من التهاب القولون المجهري
نمط حياة صحي: تجنب التدخين. تقليل الإجهاد والقلق. النشاط البدني المنتظم.
نظام غذائي صحي: نظام غذائي متوازن غني بالألياف (تدريجياً). تجنب الأطعمة المحفزة. شرب ماء كافي.
الفحوصات الدورية: المتابعة الدورية مع الطبيب. اختبارات براز دورية. فحوصات دم دورية.
عدم الإفراط في الأدوية: تجنب الإفراط في مثبطات مضخة البروتون. استخدام الأدوية حسب الحاجة فقط. استشارة الطبيب قبل تناول أي دواء.
متى يجب مراجعة الطبيب؟
عند إسهال مستمر لأكثر من أسبوعين. إذا كان الإسهال شديداً ومائياً. عند تورم البطن والألم الشديد. إذا حدث فقدان وزن سريع. عند أعراض الجفاف (عطش شديد، جفاف الفم). إذا استمرت الأعراض رغم تغيير النظام الغذائي.
التهاب القولون المجهري حالة مزمنة لكن يمكن إدارتها من خلال العلاج المناسب. معظم المرضى يحققون تحسناً جيداً مع العلاج والتعديلات الغذائية.